ابن محاسن
11
المنازل المحاسنية في الرحلة الطرابلسية
« كان الزمان بناغرا فما برحت * به الليالي إلى أن فطنته بنا » « 20 » والصورة التي يعطيها المحاسني عن شاهين باشا على لسان أهالي الهرمل أنه كان ظالما « 21 » . بعد نقل شاهين باشا من طرابلس أنيطت ولايتها بشخص آخر يعرف باسم محمد درويش باشا « 22 » ، الذي كما يذكر الدويهي انه في زمانه كان قد اقتطع « بلاد جبيل والبترون وجبة بشري تنقطع من طرابلس وتكون تبع الشام وحكامها » « 23 » ، ولم يمكث درويش باشا طويلا في منصبه ذاك ، إذ انه في سنة 1049 ه / 1639 م ، استبدل بوال جديد اسمه محمد الأرناؤوط « 24 » الذي اسند اليه إضافة في سنة 1052 ه / 1642 م ، بيروت وصيدا ، وتبوأ منزلة قوية أهلته ان يعمّر قصرا سبّب ضنكا للرعية عندما جبى منها ضرائب إضافية « ورمى شاشات وبوابيج على الرعايا وكانوا يتكلفون على حق الشاش أربعين قرشا وعشرين على البابوج ، وكانت سنة مريعة على الناس من زود المال ومن السخرة في العمارة ومن البلص في الرمايا ومن محل القز حتى كثير من المعالفين تركوا الخصاص وانهزموا » « 25 » وبعد عزلة تولى المنصب شخص آخر اسمه حسن باشا « 26 » . أثناء غياب الوالي عن مقر ولايته كان ينوب عنه موظف يلقب « بالمتسلم » والشخص الذي كان يشغل هذا المنصب عند
--> ( 20 ) المحبي ، خلاصة الأثر ، م 4 ، ص 47 - 49 . ( 21 ) مخطوط إسطنبول ، 9 أ . ( 22 ) مخطوط إسطنبول ، 24 أ . ( 23 ) الدويهي ، المصدر ذاته ، ص 337 - 338 . ( 24 ) المصدر ذاته ، ص 338 . ( 25 ) المصدر ذاته ، ص 341 . ( 26 ) المصدر ذاته ، ص 342 .